يخرجوا الناس من عبادة الله الواحد التي تدعوهم إليها الفطرة السليمة إلى عبادة الطواغيت والآلهة المزيفة التي يصنعونها ويجّددون فيها فما إن تملّ البشرية إلهاً حتى يصنعوا له آخر .
ومن أهم وسائلهم لتنفيذ هذه الخطط ، الإعلام بكل قنواته المسموعة والمرئية والمقروءة ، وقد سخّروا لها إمكانيات هائلة لتشد إليها الإنسان وتأخذ بمجامع قلبه وعقله وتسلب منه رشده وقدرته على التفكير ، ويبقى منصاعاً لها ومصدقاً بها حتى لا تبقى عنده فرصة للتأمّل والتمييز بين ما هو صحيح وما هو فاسد وما هو ضار أو نافع أو حق أو باطل ، حتى في نشرات الأخبار التي يوهمون الناس أنهم ينقلونها بكل أمانة وموضوعية وحياد فتراهم يضعون السم في العسل ويخترقون أفكارك وقناعتك بل وحتى معتقداتك من حيث لا تشعر ، ويخلقون فيك الشك والحيرة والتردد وهي الخطوة الأولى في طريق الضياع والانحراف .
ولهم في ذلك أساليب متعددة ، منها الالتقاء بناس ضعيفي الحجة لا يستطيعون إقناع الآخرين بحقهم ، بينما يلتقون بشخص قوي الحجة في الباطل ، أو يوجهون أسئلة إلى طرف الباطل يريدون إيصال أجوبتها إلى الناس بينما لا يسألون أهل الحق عما يريد الناس معرفته ، أو ينقلون أخبارنا ويعلقون عليها بأنها ( لم تثبت من مصادر مستقلة ) ، بينما تؤخذ أخبارهم كمسلّمات وغير قابلة للمناقشة ، أو تنقل تفسيراتهم للأحداث بشكل مقنع أما تفسيراتنا فتعرض ممزوجة بالتشكيك ، وهكذا .
خطاب المرحلة — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥