يفوتهم شيء من الثواب ، فيسجلون في صحيفة خاصة أعمال الشهر ، ويقسمونها إلى قسمين عامة وخاصة ، فالعامة ما تكون مشتركة لجميع أيام الشهر ولياليه ، والخاصة ما تختص ببعض هذه الأيام . وقد كفانا الشيخ صاحب مفاتيح الجنان ( قدس سره ) مؤونة البحث فجمعها وبوّبها وصنّفها ، لكن هذا لا يعفينا من الاستعداد لاستقبال هذه الأشهر المباركة بأن نسجل نحن أيضاً عناوين هذه الأعمال في ورقة خاصة لتكون لنا دليلًا خلال الشهر ، ولنذكّر أنفسنا بهذه الأعمال فإن إضاعة الفرصة غصة ، وما يدرينا أننا باقون أحياء حتى رجب المقبل وكم شخص كان معنا في رجب الماضي وهو ليس معنا اليوم ؟ .
فعلينا أن لا نقصر قبل أن يأتينا الأجل ونقول :
( رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ )
ويأتيهم الجواب :
( كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
1 ( المؤمنون : 99 ) .
أما أنتم فكأنه قيل لكم نعم أرجعوا إلى الدنيا وها أنتم فيها لننظر كيف تعملون .
أهم أعمال رجب وفضلها :
والأعمال في هذا الشهر كثيرة منها الغسل والصدقة والاستغفار والدعاء بأدعية مأثورة ، ومنها : زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) خصوصا في الأول والنصف منه ، ففيهما زيارتان عظيمتان يغفل أكثر الناس عن ثوابها ولأجل هذه الغفلة سميت زيارة النصف من رجب بالغفيلة ، أما زيارة أول رجب فقد ورد