فاطمة بنت أسد مثال الإيمان والتضحية « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كما هو أهله وصلى على محمد وآله الطاهرين . . .
كما تحدثنا في ذكرى ولادة الزهراء ( سلام الله عليها ) عن الوالدة ، كذلك في هذه المناسبة المباركة التي هي مولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نذكر الوالدة العظيمة فاطمة بنت أسد بن هاشم ، خصوصاً وإنه لم يعرف يوم وفاتها أو ولادتها حتى يحتفل بذكراها ، فلنخصص جزءاً من الاحتفالات في هذا اليوم لها باعتباره يوماً من أيامها لما حصل لها في هذا اليوم من المنقبة والفضيلة .
وهاتان المرأتان أعني خديجة وفاطمة بنت أسد ( عليهما السلام ) تشتركان في نقطتين :
الأولى : رعايتهما الواسعة لحامل الرسالة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما أوجب صدور كلمات رقيقة وجليلة منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهما .
الثانية : تقصير المسلمين في معرفة هاتين المرأتين ، وغاية ما يعرف عنهما اسمهما وبعض النتف البسيطة عن سيرتهما المباركة لا أكثر ، فكتاب الإصابة المكرّس لسير الصحابة كتب أقل من نصف صفحة في سيرة فاطمة ، بينما ملأ صفحات لغيرها ممن هنّ أقل شأناً منها ولا سابقة لهنّ في الإسلام . وكتاب الأعلام للزركلي الذي دوّن أسماء من هبّ ودب لم يذكر لها اسماً ولا حتى في المستدرك .
وإن كانت مظلومية فاطمة بنت أسد أكبر من خديجة ، والجهل بها أكثر لذنب حُسب عليها ، وهو أنها أم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي حادّته
هامش
( 1 ) ألقيت على طلبة الحوزة الشريفة بمناسبة ميلاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في 13 / رجب / 1422 ه - ، الموافق 1 / 10 / 2001 م .