دعاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) في وداع شهر رمضان
قال الإمام السجاد ( عليه السلام ) : ( الذي زدتَ في السوم على نفسك لعبادك ، تريد ربحهم في متاجرتهم لك ، وفوزهم بالوفادة عليك ، والزيادة منك ، فقلت تبارك اسمك وتعاليت
( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها )
، وقلت :
( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ )
، وقلت :
( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً )
إلى أن يقول ( عليه السلام ) : ( اللهم وأنت جعلت من صفايا تلك الوظائف ، وخصائص تلك الفروض شهر رمضان الذي اختصصته من سائر الشهور ، وتخيّرته من جميع الأزمنة والدهور ، وآثرته على كل أوقات السنة بما أنزلت فيه من القرآن والنور ، وضاعفت فيه من الإيمان ، وفرضت فيه من الصيام ، ورغّبت فيه من القيام ، وأجللت فيه من ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر . ثم آثرتنا به على سائر الأمم ، واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل ) .
إلى أن يقول ( عليه السلام ) :
( السلام عليك يا شهر الله الأكبر ويا عيدَ أوليائه . السلام عليك يا أكرم مصحوب من الأوقات ، ويا خير شهر في الأيام والساعات . السلام عليك من شهر قربت فيه الآمال ، ونشرت فيه الأعمال . السلام عليك من قرين جل قدره موجوداً ، وأفجع فقده مفقوداً ، ومرجوٍّ آلم فراقه . السلام عليك من أليف آنس مقبلًا فسرّ ، وأوحش منقضياً فمضّ . السلام عليك من مجاور رقّت فيه القلوب ، وقلّت فيه الذنوب . السلام عليك من ناصر أعان على الشيطان ، وصاحبٍ سهّل سُبل الإحسان . السلام عليك ما أكثر عُتقاء الله فيك ، وما أسعد من رعى حُرمتك بك . السلام عليك ما كان أمحاكَ للذنوب ، وأسترك لأنواع العيوب . السلام عليك ما كان أطولك على المجرمين ، وأهيَبك في صدور المؤمنين . السلام عليك من شهر لا تُنافسه الأيام . السلام عليك من شهر هو من كل أمرٍ سلامٌ ، السلام عليك غير كريه المُصاحبة ، ولا