يخالفنا الرأي ولا يشاركنا في قناعاتنا ، قال تعالى :
( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ )
( الحاقة : 44 - 47 ) .
2 - التركيز على نقاط الالتقاء واحتفاظ كل طائفة أو فريق لنفسه بمعتقداته وأحكامه الخاصة به ، ولا شكّ أن نقاط الالتقاء كثيرة ، وتجمعنا أواصر عديدة هي أهم بكثير من المسائل الفرعية التي نختلف فيها .
وقد نهى الإسلام عن التنابز بالألقاب وقذف الآخرين بالصفات المشينة ، وهي توجب للقاذف ثلاثة آثار :
1 - الجلد ثمانين .
2 - الحكم عليه بالفسق .
3 - عدم قبول شهادته .
فلنتق الله ، وليصُن بعضنا سمعة بعض وعرضه وشرفه وكرامته ، خصوصاً المتصدين للمنابر ؛ حيث تتلقف الجماهير منهم الكلمات بسرعة ، فمن اتقى وأحسن فسييسره الله للحسنى ، ومن أساء فإن له معيشة ضنكاً ويحشره الله يوم القيامة أعمى ، وعليه وزره ووزر من تسبب هو في ضلاله ، وليعلم الجميع أن وحدة المجتمع من وحدة الحوزة وتفرقه من تفرقها ، ولنتأدّب بأدب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما سمع اثنين من أصحابه يشتمان معاوية وأصحابه ، فنهاهما عن ذلك . فقالا : أولسنا على الحق ؟ قال : بلى ، ولكن أكره أن يكون أصحابي سبابين شتامين ، قالا : إذن أدبنا بأدبك يا أمير المؤمنين ، قال ما مضمونه : بيّنوا لهم وجه الحق ؛ ليعرفوا أهله ، والباطل ؛ ليعرفوا أهله .
إن من أسباب الفرقة والتشاق : التعصب لشخص أو اتجاه معين ، وهو سلوك باطل ؛ لأن التعصب يجب أن يكون للحق ، ولنتأمل طويلا في قولهم ( عليه السلام ) :
( لا يعرف الحق بالرجال ، اعرف الحق تعرف أهله ) ،
فليس الرجال معياراً لمعرفة الحق ، بل الحق معيار لتقييم الرجال ؛ إن تقديس الذات