وحسرة رجل دعا عبداً إلى الله فاستجاب له وقبل منه فأطاع الله فأدخله الله الجنة ، وأدخل الداعي النار بتركه علمه واتباعه الهوى وطول الأمل ، أما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة ) « 1 » ،
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
( العلم مقرون إلى العمل ، فمن علم عمل ومن عمل علم ، والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلّا أرتحل عنه ) « 2 » ،
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
( أيها الناس إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلكم تهتدون ، إن العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله ، بل قد رأيت أن الحجة عليه أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحير في جهله ، وكلاهما حاير باير ) « 3 » ،
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل :
( فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ )
( الشعراء : 94 ) قال ( عليه السلام ) :
( هم قوم وصفوا عدلًا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره ) « 4 » .
نتائج تطبيق الرسالة الإسلامية :
حينما نحتفل بذكريات المعصومين ( عليهم السلام ) وأولهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنما نستعيد بها ذكرى التطبيقات الكاملة للشريعة ، كما نحتفل بذكريات الشريعة نفسها كيوم المبعث الذي هو يوم ولادة الرسالة وانطلاقها ، أو يوم الغدير الذي هو يوم تمام الشريعة وكمالها بحسب ما نطقت به الآية الشريفة ، هذه الوشيجة بين النظرية والتطبيق أو قل بين الرسالة وسلوك حاملها نخرج منها بعدة نتائج :
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 44 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي : ح 2 .
( 3 ) الكافي : ح 6 .
( 4 ) الكافي : 1 / 47 ، ح 4 .