تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

حاجتنا إلى الأسوة الحسنة « 1 »

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله ، والصلاة والسلام على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، السلام على خيرة الله ، السلام على البشير النذير السراج المنير ورحمة الله وبركاته ، السلام على الطهر الطاهر ، السلام على العلم الزاهر ، السلام على المنصور المؤيد ، السلام على أبي القاسم محمد ورحمة الله وبركاته ، السلام على أنبياء الله المرسلين وعباد الله الصالحين ، السلام على ملائكة الله الحافين بهذا الحرم وبهذا الضريح اللائذين به .

مقومات نجاح رسالة الإسلام :

قلنا في مناسبة سابقة « 2 » أن أي رسالة إصلاحية ومنها رسالة الإسلام ، لابد لها لكي تنجح في بناء أمة من شكلين من المقومات سميناهما الذاتية والموضوعية ، وقلنا إن الذاتية منهما لها دعامتان : الأولى : ما يرجع إلى ذات الرسالة ، أعني شريعة الإسلام التي توفرت فيها كلّ عناصر الكمال من الاستيعاب لكلّ شيء ، كما قوله تعالى :
( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ )
( الأنعام : 38 ) ، ومن خطابها للجميع في قوله تعالى :
( هُدىً لِلْعالَمِينَ )
( آل عمران : 96 ) ، ومن خلودها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة ) ، ومن صيانتها من الانحراف
هامش
( 1 ) محاضرة ألقيت على حشد من طلبة الحوزة العلمية في مسجد الرأس الشريف يوم 16 / ربيع الأول / 1423 ه - المصادف 28 / 5 / 2002 في ذكرى المولد النبوي الشريف . ( 2 ) في ميلاد الزهراء ( عليها السلام ) عندما تحدثنا عن الوالدة خديجة بنت خويلد ، وسيأتي ذكرها في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .