تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
واجمع به منتشر أمورنا وارو به في موقف العرض عليك ظمأ هواجرنا ، واكسنا به حلل الأمان يوم الفزع الأكبر في نشورنا ، اللهم صل على محمد وآله ، واجبر بالقرآن خلتنا من عدم الإملاق ، وسق به ألينا رغد العيش خصب سعة الأرزاق وجنبنا به الضرائب المذمومة ، ومداني الأخلاق ، واعصمنا به من هوة الكفر ودواعي النفاق ، حتى يكون لنا في القيامة إلى رضوانك وجنانك قائداً ، ولنا في الدنيا عن سخطك وتعدي حدودك ذائداً ، ولما عندك بتحليل حلاله وتحريم حرامه شاهداً ، اللهم صل على محمد وآله ، وهوّن بالقرآن عند الموت على أنفسنا كرب السياق وجهد الأنين ، وترادف الحشارج ، إذا بلغت النفوس التراقي
( وَقِيلَ مَنْ راقٍ )
، وتجلّى ملك الموت لقبضها من حجب الغيوب ورماها عن قوس المنايا بأسهم وحشة الفراق ، وداف لها من دعاف مرارة الموت كأساً مسمومة المذاق ، ودنا منا إلى الآخرة رحيل وانطلاق ، وصارت الأعمال قلائد في الأعناق ، وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التلاق ، اللهم صل على محمد وآله ، وبارك لنا في حلول دار البلى ، وطول المقامة بين أطباق الثرى ، واجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا ، وافسح لنا برحمتك في ضيق ملاحدنا ، ولا تفضحنا في حاضر القيامة بموبقات آثامنا ، وارحم بالقرآن في موقف العرض عليك ذلّ مقامنا ، وثبت به عند اضطراب جسر جهنم يوم المجاز عليها زلل أقدامنا ، ونجنا به من كل كرب يوم القيامة ، وشدائد أهوال يوم الطامة وبيّض وجوهنا يوم تسود وجوه الظلمة في يوم الحسرة والندامة ، واجعل لنا في صدور المؤمنين وداً ، ولا تجعل الحياة علينا نكداً ، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، كما بلغ رسالتك ، وصدع بأمرك ونصح لعبادك اللهم اجعل نبينا صلواتك عليه وعلى آله يوم القيامة أقرب النبيين منك مجلساً ، وأمكنهم منك شفاعة ، وأجلّهم عندك قدراً ، وأوجههم عندك جاهاً ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وشرّف بنيانه ، وعظم برهانه ، وثقل ميزانه ، وتقبل شفاعته وقرب وسيلته ، وبيض وجهه وأتم نوره وارفع درجته ، وأحينا على سنته وتوفّنا