تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ألسنتنا بحسن عبارته ، فاجعلنا ممن يرعاه حق رعايته ، ويدين لك باعتقاد التسليم لمحكم آياته ، ويفزع إلى الإقرار بمتشابهه وموضحات بيّناته ، اللهم إنك أنزلته على نبيك محمد صلى الله عليه وآله مجملًا ، وألهمته علم عجائبه مكملًا وورثتنا علمه مفسراً وفضلتنا على من جهل علمه ، وقويتنا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله ، اللهم فكما جعلت قلوبنا له حملة وعرفتنا برحمتك شرفه وفضله ، فصل على محمد الخطيب به ، وعلى آله الخزّان له ، واجعلنا ممن يعترف بأنه من عندك ، حتى لا يعارضنا الشك في تصديقه ، ولا يختلجنا الزيغ عن قصد طريقه ، اللهم صلّ على محمد وآله واجعلنا ممن يعتصم بحبله ، ويأوي من المتشابهات إلى حرز معقله ، ويسكن في ظل جناحه ، ويهتدي بضوء صباحه ، ويقتدي بتبلج أسفاره ، ويستصبح بمصباحه ولا يلتمس الهدى في غيره ، اللهم وكما نصبت به محمداً عَلَماً للدلالة عليك وأنهجت بآله سُبل الرضا إليك ، فصلّ على محمد وآله ، واجعل القرآن وسيلة لنا إلى اشرف منازل الكرامة ، وسُلّماً نعرج فيه إلى محل السلامة وسبباً نجزي به النجاة في عرصة القيامة ، وذريعة نقدم بها على نعيم دار المقامة ، اللهم صل على محمد وآله ، واحطط بالقرآن عنا ثقل الأوزار ، وهب لنا حسن شمائل الإبرار ، واقف بنا آثار الذين قاموا لك به آناء الليل وأطراف النهار ، حتى تطهرنا من كل دنس بتطهيره ، وتقفوا بنا آثار الذين استضاؤوا بنوره ، ولم يلْههم الأمل عن العمل فيقطعهم بخدع غروره ، اللهم صل على محمد وآله ، واجعل القرآن لنا في ظلم الليالي مؤنساً ، ومن نزعات الشيطان وخطرات الوساوس حارساً ، ولأقدامنا عن نقلها إلى المعاصي حابساً ، ولألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرساً ، ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجراً ، ولما طوت الغفلة عنا من تصفح الاعتبار ناشراً ، حتى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه ، وزواجرَ أمثاله التي ضعفت الجبال الرواسي على صلابتها عن احتماله ، اللهم صل على محمد وآله وأدم بالقرآن صلاح ظاهرنا ، واحجب به خطرات الوساوس عن صحة ضمائرنا واغسل به درن قلوبنا ، وعلائق أوزارنا ،