Skip to main content

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام) — Page 358

Contributors:

P.358
فيه فقد بهته يا أبا ذر من ذب عن أخيه المسلم الغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار يا أبا ذر من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره نصره الله عز وجل في الدنيا والآخرة فإن خذله وهو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا والآخرة يا أبا ذر لا يدخل الجنة قتات قلت وما القتات قال النمام يا أبا ذر صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عز وجل في الآخرة يا أبا ذر من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو لسانين في النار يا أبا ذر المجالس بالأمانة وإفشاء سر أخيك خيانة فاجتنب ذلك واجتنب مجلس العشيرة يا أبا ذر تعرض أعمال أهل الدنيا على الله من الجمعة إلى الجمعة في يوم الاثنين والخميس فيستغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا عمل هذين حتى يصطلحا يا أبا ذر إياك وهجران أخيك فإن العمل لا يتقبل مع الهجران يا أبا ذر أنهاك عن الهجران وإن كنت لا بد فاعلا تهجره فوق ثلاثة أيام . كملا فمن مات فيها مهاجرا لأخيه كانت النار أولى به يا أبا ذر من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار يا أبا ذر من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك فقال رجل يا رسول الله إني ليعجبني الجمال حتى وددت أن علاقة سوطي وقبال نعلي حسن فهل يرهب على ذلك قال كيف تجد قلبك قال أجده عارفا للحق مطمئنا إليه قال ليس ذلك بالكبر ولكن الكبر أن تترك الحق وتتجاوزه إلى غيره وتنظر إلى الناس ولا ترى أن أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك يا أبا ذر أكثر من يدخل النار المستكبرون فقال رجل وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله قال نعم من لبس الصوف وركب الحمار وحلب الشاة وجالس المساكين يا أبا ذر من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر يعني ما يشتري من السوق يا أبا ذر من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة يا أبا ذر إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ولا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه يا أبا ذر من رفع ذيله وخصف نعله وعفر وجهه فقد برئ من الكبر يا أبا ذر من كان له قميصان فليلبس أحدهما وليلبس