عن المنكر ) والجزء الثامن من الوسائل تحت عنوان ( آداب العشرة ) وكتاب ( تحف العقول ) ويكفي أن تقرأ خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في وصف المتقين لتعرف منها أوصاف شيعة علي عليه السلام وغيرها كثير وتوجد رسالة مهمة ( رغم ان الكثير غافل عنها ) وطويلة وجهّها الإمام الصادق عليه السلام إلى شيعته وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها « 1 » فكانوا - السلف الصالح - يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها .
هكذا كان السلف الصالح يراقب نفسه ويزن أعماله في ضوء المنهج الذي رسمه لهم أهل البيت عليهم السلام وتجد الرسالة بطولها في كتاب روضة الكافي للكليني ص 325 - 336 .
محاور صفات المؤمن
ويمكن باستقراء المصادر أن نصنّف الصفات ضمن ثلاثة محاور :
الأول : مع الله تبارك وتعالى .
الثاني : مع نفسه .
الثالث : مع الآخرين .
والتصنيف من ناحية فنية فقط وإلا فإن المؤمن الحقيقي ينظّم كل علاقاته وتصرفاته وفق ما يريده الله تبارك وتعالى فهو مع الله في كل شيء « 2 » .
المحور الأول : مع الله تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) فلنسأل أنفسنا نحن النخبة المؤمنة أولا كم منا تدارس هذه الرسالة وتعاهدها وعمل بها ؟ اعتقد ان الجواب هو ان القلة القليلة منا قد عمل بها ! فكيف إذن نقود المجتمع على طريق الإمام الصادق عليه السلام ونحن لم نعمل برسالته ( شيعتنا من عمل عملنا ) . راجع الملحق ( 1 ) من هذا الكتاب
( 2 ) فالمؤمن الحقيقي مع نفسه يلاحظ الله ومع الآخرين يلاحظ الله تعالى ويعيش مع الله تعالى دائما( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ )( الأعراف : 201 )