وما علينا إلا الاقتداء بها وإتعاب النفس في تطبيقها ولو أدى ذلك إلى حرمان النفس من بعض مشتهياتها فإن ذلك في عين الله سبحانه ورعايته ولطفه ، قال تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
« 1 » وهذا النهي شامل حتى للمباحات ما دام ذلك يؤدي إلى حزازة في قلوب الناس وامتعاض وسوء ظن ، وبين أيدينا سيرة أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) الذي رقع مدرعته حتى استحيى من راقعها وتجنب ما يحلّ له من طيب المعاش مواساةً للفقراء وهو يقول ( ( عليه السلام ) ) ( ( لكي لا يتبيع بالفقير فقرة ) ) ، ووصية رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لعمه العباس
( ( يا بني عبد المطلب أنكم لا تسعون الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ) )
، وفي الحديث
( إله الرئاسة سعة الصدر )
، ويعني بالرئاسة كل مسؤولية اجتماعية .
3 - عدم السماح بتصرفات أو أعمال تؤدي إلى نفور الناس عن الحضور في المسجد .
4 - زيادة الثقة بالله تبارك وتعالى وانه يخلف على من أنفق في سبيله .
5 - توجيه الأنظار إلى الآخرة وطلب الكمال فيها وعدم الاقتصار على طلب الدنيا
( إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا )
،
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ
« 2 » .
مسألة 8 ما هو رأيكم بمحاولة بعض أئمة المساجد بفتح حلقات دروس حوزوية في مناطقهم ، وهل يمكن أن يعتبر هذا بداية لتوسيع رقعة الحوزة الشريفة وجعلها ممتدة في المحافظات بدلًا من وجودها في النجف الأشرف فقط ؟ وما هي توصياتكم لتنظيم وتفعيل هذه العملية من نوع الدروس وكميتها ؟
بسمه تعالى
توجد عدة خطوات لتفعيل دور المسجد في حياة المسلمين ، وهذه إحداها ، وينبغي أن تأخذ كل الحوزة
هامش
( 1 ) سورة النازعات : 40 - 41
( 2 ) سورة القصص : 77