أعمى أتاه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : يا رسول الله أنا ضرير البصر وربما اسمع النداء ولا أجد مَن يقودني إلى الجماعة والصلاة معك فقال له النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) :
( ( شدّ من منزلك إلى المسجد حبلًا وأحضر الجماعة ) ) .
3 - ثواب إعمار المساجد بالصلاة فيها والتواجد فيها للذكر والدعاء ولقاء المؤمنين وتبادل الأحاديث النافعة وسماع الموعظة ، ففي حديث عن الصادق ( ( عليه السلام ) ) عن آبائه ( ( عليهم السلام ) ) قال :
( ( أن الله إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الذين يتحابوّن فيّ ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالأسحار لولاهم لأنزلتُ عذابي ) ) « 1 »
. 4 - الفوائد الدينية والاجتماعية والروحية والتي ذكرناها في محل آخر .
الثاني : الشرعي أو الفقهي ، ويمكن أن يكون الحضور واجباً على أحد شكلين :
أ - الوجوب الكفائي : باعتبار حرمة تعطيل المساجد ولا تدفع هذه الحرمة إلا بالحضور في المساجد على نحو الوجوب الكفائي على الأقل فعن الإمام الصادق ( ( عليه السلام ) ) قال :
( ( ثلاثة يشكون إلى الله عزّ وجلّ : مسجد خراب لا يصلي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه ) ) .
ب - الوجوب العيني : وتوجد أحاديث يمكن ان يُفهم منها ذلك خصوصاً للقريبين من المسجد فعن الإمام الصادق ( ( عليه السلام ) ) عن آبائه ( ( عليه السلام ) ) قال :
( ( اشترط رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على جيران المسجد شهود الصلاة ، وقال : لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرنَّ مؤذناً يؤذن ثم يقيم ثم آمر رجلًا من أهل بيتي وهو علي ( ( عليه السلام ) ) فليحرقنَّ على أقوام بيوتهم بحزم الحطب ، لأنهم لا يأتون الصلاة ) ) « 2 »
، مسألة 2 إذا كان الحضور في المساجد بهذه
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 3 أبواب أحكام المساجد ، باب 8 ، حديث 5
( 2 ) الوسائل أبواب صلاة الجماعة ، باب 2 ، ح 6 ، ج 5 ، ص 376