تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الإيجابية فيها أنه حل سريع للأزمة بدرجة معتد بها إذا كان شاملًا لكل الأحزاب والواجهات والأفراد الممثلة للشعب ومن دون ذلك يبقى حلًا مرفوضاً من قبل الشعب . ونظراً لعدم تقديم أي مشروع ترضى به جميع الأطراف ويكفل حقوق الشعب ويحترم أرادتهم من دون أن تفرض عليه حكومة لا تعبِّر عن خياره ، كما أنه لا يمكن بقاء الحال على ما هو عليه الآن من فراغٍ سياسي ، وغيابٍ لسلطة القانون وفقدانٍ للأمن والاستقرار وتردٍ في الحياة الاقتصادية والاجتماعية فإنه يؤذن بعواقب وخيمة إذا لم نتعاون على الخروج من هذا المأزق . وبمناسبة التحركات الحثيثة لتشكيل حكومة انتقالية خلال أسبوعين أو ثلاثة نقول إن ذلك يمكن بآليتين : الأولى : التعيين ، من خلال تأسيس مجلس سياسي يضم رؤساء القوى السياسية والتيارات الجماهيرية التي أثبتت وجودها في الساحة ، ومشكلته : أنه مهما كان واسعاً ومستقطباً لهذه القوى والتيارات فإنه لا يستوعب كل الشعب ولا يعبّر بدقة عن أرادته ، لكن إيجابيته : أنه حل سريع للأزمة بدرجة معتدٌ بها إذا كان شاملًا لكل الأحزاب والواجهات والأفراد . الثانية : الانتخاب ، وهي الطريقة العادلة للتعبير عن إرادة الشعب ، وقد ذكروا لها جملة من المصاعب التي تعرقل العملية كعدم وجود دستور تستند إليه الانتخابات وعدم وجود جرد سكاني ، إلا إنها لا أصل لها فإن هذه الانتخابات تستمد مشروعيتها من مشاركة وتأييد الشعب لها ، ولا تحتاج إلى أزيد من أسبوعين أو ثلاثة ، وتكون بإشراف الأمم المتحدة كما حصل