ولذا باءت كل محاولات الإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية بالفشل لأن طريقة الأحزاب الحاكمة في إدارة البلاد لا تساعد على نجاح الإصلاح المصالحة ولا تؤدي إليها ، لذا فإن التغيير لا بد أن يبدأ من الحكومة فإصلاح العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية يكون عبر إجراء تغيير شامل في الحكومة وبنائها على أسس الشراكة واعتماد الكفاءة والمهنية والوطنية .
ولا تجوز مجاملة المعترضين على إجراء هذا التغيير ما دام هو رغبة الأكثرية وتتحقق به مصلحة الشعب .
إن التغيير وتحقيق المصالحة قد يبدو أمراً معقداً وبعيد المنال ولكنه في نفس الوقت سهل التحقيق لأنه لا يحتاج إلى أكثر من إرادة صادقة ونكران للذات . فعلى الكتل السياسية الفاعلة أن تقدم مصلحة الشعب على مصالحها الفئوية التي ستحقق هي أيضاً عندما يكون العراق وشعبه بخير فإن جميع المكونات ستكون بخير .
نصوص سياسية — صفحة 538
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٣٨