( 24 ) « 1 » ليس لها قرار أو موقف من هذه المادة بالذات أو من الفريق العارض لها وإنما الذي دفعهم إلى ذلك هو شعورهم بالإقصاء ووجودهم في غير خندق الحكومة ، فتجد هذه الكتل انه من الطبيعي أن لا تصوت على مشاريع الحكومة التي لا تنظر فيها الأحزاب الحاكمة إلا إلى مصالحها .
وهذه من وجهة نظري مظاهر وتداعيات للمشكلة التي أشرنا إليها .
وفي معرض إجابته على سؤال توجه بها السفير دي مستورا عن توقعات سماحة الشيخ اليعقوبي للفصل التشريعي القادم لمجلس النواب والاحتمالات الواردة ، قال سماحته ( دام ظله ) : إن المبادرة بيد الأحزاب الحاكمة التي عليها أن تجلس مع الكتل المعارضة وتتفاهم معها فإن عدد النواب الذين لم يصوتوا على مشاريع الحكومة بدأ بالتزايد إلى أن شكلوا أغلبية « 2 » في يوم 22 تموز ، ولا بد أن تتفهم وجهات نظرهم والاستماع لهم فإن العملية السياسية الناجحة تُبنى على الشراكة ، ومع شديد الأسف إن الواقع لا يشير إلى وجود هذه التوجهات لدى أحزاب السلطة ، وقد أسلفنا في لقاء سابق معكم أن العملية السياسية برمتها تحتاج إلى عاملين ، عامل مساعد وهو وجود الأمم المتحدة ووساطتها الايجابية في حل المشاكل وتقريب وجهات النظر وعامل ضاغط وهو التغيير المستمر في اصطفافات الكتل السياسية لتجبر الخارج عن الإرادة الوطنية على الرجوع إلى الصف الوطني وإلا فإنه يهدد بالتغيير ، لكن هذه الطريقة المتبعة لدى كل
هامش
( 1 ) راجع الهامش رقم ( 2 ) ( صفحة 358 ) .
( 2 ) راجع الهامش رقم ( 2 ) ( صفحة 358 ) .