تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
سماحة الشيخ : هذا مرتبط بحسابات داخلية وخارجية تخصُّها ، ولا اعتقد أن هذه القوى تعارض الإرادة الأمريكية إلا بمقدار الاستهلاك الإعلامي وذّر الرماد في العيون فهي تتميز ببراغماتية مدهشة - على حد تعبير أحد مراكز الدراسات في أمريكا - ومستعدة للتخلي عن كل ما تؤمن به إذا شعرت بأن ذلك يستفز أمريكا ويدفعها إلى إبعاد هذه القوى عن السلطة فماذا تريد أمريكا أكثر من تحقيق مصالحها على أيدي الإسلاميين ! ! وبالتالي سقوطهم في أعين الناس وفشل مشروعهم . بل إننا نرى كيف تتسابق الجهات الإسلامية الحاكمة لإعلان البراءة من المشروع الإسلامي وتبنيها لما يخالف الدين ، حيث جعلوا علامة التحسن الأمني وقضائهم على الجماعات المسلحة ، إشاعة الفسق والفجور « 1 » وتجارة الخمور التي تباع علناً على قارعة الطريق التي يسلكها زعماء الائتلاف في الكرادة والجادرية وبمقربة من مقراتهم وتحت حماية القوى الأمنية مما لا يوجد نظيره حتى في أكثر الدول تحرراً من الدين ، ولا أدري ما هي الملازمة بين الأمرين ! وهل هو نصرٌ على الإسلام أم على الجماعات المسلحة والقوى الإرهابية التي تحمل اسم الإسلام زوراً .
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما حصلت من ظواهر في البصرة ومدينة الصدر ببغداد بعد انتهاء عملية ( صولة الفرسان ) .