تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الأمريكية إلى فداحة خطر هذا الإقصاء وارتكابهم لهذا الخطأ الجسيم فبدأوا بمشاريع لاستيعاب العشائر في مجالس الصحوات ومجالس الإسناد ونحوها ، وكان لعدد منها دور مخلص في القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه والقضاء على حواضنه وهو ما دعوناهم إلى القيام به خصوصاً عشائر الأنبار في خطاب بعد التفجير الإجرامي الأول الذي استهدف الروضة العسكرية الشريفة في شهر شباط / 2006 كما كان لعشائر الوسط والجنوب دور بارز في تأمين الطرق والمحافظة على مؤسسات الدولة وملاحقة العصابات الإجرامية وحماية الأنابيب الناقلة للنفط وغيرها . وقد لمس جميع المراقبين آثار هذه الانطلاقة الايجابية البناءة لعشائر العراق ، ثم كان لها الدور البارز في وقف الفتنة الطائفية التي جاء بها عملاء الأجانب فأعادوا اللحمة الوطنية وتلاقوا على حب هذا الوطن ونبذ الإرهاب أياً كان مصدره وتوجّهه ورفض تقسيم البلد وحفظ وحدة أرضه وشعبه فتبادلوا الزيارات واللقاءات . لكن الذي يؤسف له أن الإدارة الأمريكية البعيدة عن هذا الشعب ثقافياً ودينياً واجتماعياً وجغرافياً تلتفت إلى أهمية هذا المشروع بينما يغفل عنه المحسوبون على العراق ظاهراً ، وما دام الحل يأتي أمريكياً فإنه حتماً سوف لا يتطابق مع الرؤية العراقية من بعض الجهات على الأقل لذا نرى كيف ظهرت خلافات عميقة عن مصير مجالس الصحوة والأعمال المناطة بها وأهداف تشكيلها وغيرها بعد أن تعارضت المصالح وهذه نتيجة طبيعية لسياسة خاطئة لا تعتمد المصالح الوطنية العليا وتتلاعب بها مصالح الدول المتدخّلة في الشأن العراقي .