ولاكتمال المؤامرة فإنهم يحاربون أبناء البلد الوطنيين الأحرار الشرفاء وإذا برز فيهم « 1 » من يمكن أن يكون خطراً على المصالح اللامشروعة لأولئك العملاء فإنهم يعملون بكل ما أتوا من ماكنة إعلامية وأموال قارونية وقداسة مزيفة على تسقيط تلك الرموز ، والافتراء عليهم لكي تخلو الساحة لأولئك العملاء وحتى إذا جاءت الانتخابات المقبلة ونحوها فسوف لا يجد الشعب إلا إعادة انتخاب سارقي ثروات الشعب أنفسهم بمباركة من وُعّاظ السلاطين الذين كل همّهم مداراة مصالح الخاصة ولو سَخطَ عامة الشعب ، على عكس ما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام مالك الأشتر حينما ولاه مصر ( فإن سخط العامة يجحف برضا الخاصة ، وان سخط الخاصة يُغتفر مع رضا العامة ) .
إن العجز عن حل مشكلة العراق اليوم يرجع في بعض أسبابه المهمة إلى عدم وجود رمز وطني أو ديني كبير له هيبة وانقياد يستطيع فرض الحل على السياسيين وإرغامهم على الرضوخ إلى الحق .
وهنا يكون واجب النخبة كبيراً فعليهم تحمل مسؤولياتهم لتوعية الشعب وتوجيهه نحو قيادته الحقيقية والتصدي لتحمل المسؤولية وتقديم البديل الصالح ليأخذ محل الفاسدين والظالمين .
هامش
( 1 ) يشير سماحته بذلك إلى نفسه ، وقسوة المؤامرات التي حاكها أولئك المجتمعون على تسقيط مرجعية سماحة الشيخ ومحاصرته وتشويه صورته .