العجز عن حل مشاكل العراق بسبب عدم وجود رمز كبير يفرض الحل على السياسيين « 1 »
في إحدى المرات التي أصيب البلد بوباء الجراد إبان العهد الملكي والجراد الذي يكتسح أرضاً زراعية فإنه يذرها قاعاً صفصفاً ، فاهتمت الحكومة يومئذٍ بمكافحته ، وكان جدي الشيخ محمد علي اليعقوبي ( رحمه الله ) معروفاً بانتقاداته اللاذعة للحكومة وسوء إدارتها وبعض الظواهر المنحرفة في المجتمع ويعبر عن نقده ببيتين من الشعر تعرف ب - ( الدوبيت ) وكانت دوبيتات اليعقوبي تأخذ صداها في أوساط المجتمع وتتناقلها الألسن لما فيها من سلاسة ودقة انطباق على الحالة ، ومن دوبيتاته التي تناول فيها الحالة المذكورة وهي مكافحة الجراد قوله ( رحمه الله ) :
ألا قل للوزارة وهي تبغي * مكافحة الجراد عن البلادِ
فهلا كافحتْ في الحكم قوماً * أضرُّ على البلاد من الجرادِ
ترحّمتُ عليه وعلى كل المخلصين من أبناء البلد وأنا أرى دقة انطباق وصفه على الموجودين في السلطة اليوم رغم مرور أكثر من نصف قرن على نظمه البيتين ، فقد جاء هؤلاء المتسلطون من خارج البلاد كوباء الجراد وراحوا يقضمون بِنَهمٍ كل ما في هذا البلد من خيرات ومن حضارة ومن وجود ، فهم كما وصف أمير المؤمنين عليه السلام بني أمية حينما ولي
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع وفد من ناحية غماس ضم أطباء وقضاة ومحامين ووجوه عشائرية يوم الثلاثاء 18 / ج 2 / 1428 المصادف 3 / 7 / 2007 .