لقد دفعت الولايات المتحدة ثمناً كبيرا من سمعتها بسبب إصغائها للتقارير المضلّلة التي أغفلت دور الوطنيين الأحرار المخلصين لبلدهم وشعبهم ممن يسمونهم ب - ( عراقيي الداخل ) ويطلقون عليهم أوصاف الاستصغار والإهانة ، وسوف لا يخرجون من مأزقهم إلا بإعطاء دور ريادي لهؤلاء « 1 » ، وإن لم يعطوه اختياراً فسوف يُجبرون عليه ، فإن الشعب وعى الحقيقة وعرف المدافعين بصدق وإخلاص عن حقوقه ، وأن حل مشكلة العراق يكمن في السير بمشروع وطني يتسامى عن الانتماءات الطائفية أو العرقية ونحوها ويكون لأبنائه الأوفياء الدور القيادي فيه .
قبل أيام صدرت دراسة لأحد الخبراء في الولايات المتحدة امتدت لثلاث سنوات عن مدى افتخار العراقي بانتمائه الوطني فكانت النسبة في العراق 75 % بينما يؤكد التقرير أن النسبة في عمان والقاهرة والرياض تتراوح بين 12 - 18 % .
إن دوركم يا أبناء العشائر الغيارى محفوظ لا يمكن أن يلغيه أحد وإن تمكنوا لفترة محدودة حين أعمتهم الدنيا وشغلهم الصراع على الكراسي ، وسأكون بأذن الله تعالى وفياً لكم كما كان رسول الله عليهما السلام وفيّاً للأوس والخزرج حينما وزّع غنائم معركة حنين على الذين اسلموا في فتح مكة من قريش وغيرهم ولم يعطِ للأنصار شيئاً فتأثروا في أنفسهم ظناً منهم أن رسول الله عليهما السلام فضّل قومه عليهم وانه عليهما السلام سيتركهم ويعود إلى قومه
هامش
( 1 ) وعى الأمريكان أهمية هذا الدور وبدأوا تفاهمات مع العشائر لتكوين مجالس الصحوة بينما بقيت القيادات السياسية بحاجة إلى ( صحوة ) لتدرك أهمية هذا الدور .