4 - النظرة الفوقية والاستعلاء عند التعامل مع إخوانه العراقيين الذين رابطوا في أرض العراق ووقفوا في وجه الطاغية حتى ملأ بهم المقابر الجماعية وغياهب السجون .
وهم - أي ما يسمونهم بعراقيي الخارج - يقعون في مفارقة إذ بينما يفخرون بصمود الشعب العراقي وشجاعته في الوقوف في وجه صدام وصبره حتى جعلوا منه كياناً منخوراً سقط بأول ضربة من قوات الاحتلال ويمجّدون الانتفاضة الشعبانية 1991 التي كسرت شوكة النظام ويجوبون الدول طلباً للمساعدات لشعب المقابر الجماعية والسجون والمعتقلات ينسون أن هذه المآثر إنما سطرها من يسمّونهم عراقيي الداخل وعملوا على إقصائهم وحرمانهم من حقوقهم .
وقد بدا واضحاً خلال الفترة السابقة للقاصي والداني تعمّدهم الواضح لإقصاء هؤلاء المرابطين ، وتحمّل البلد بسبب هذا الإقصاء عدة نتائج منها : -
1 - الفشل في إدارة البلد لأنهم غرباء على الشعب والبلد ولا يعرفون التغيرات التي طرأت عليه خصوصا في التسعينات .
2 - الاعتماد على أناس مفسدين وغير كفوئين بعد أن أقصوا أبناء البلد الوطنيين المخلصين الكفوئين .
3 - استمرار العنف لان الاستئثار والاستبداد الذي مارسه القادمون من الخارج استفّز جزءا كبيراً ودفعهم إلى المواجهة ولا يشمل هذا التفسير التكفيريين والصداميين أعداء الشعب والحياة ، فالسياسيون شركاء المجرمين القتلة في المسؤولية عن دماء العراقيين الأبرياء وخراب البلد وتبديد ثرواته .
نصوص سياسية — صفحة 458
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٥٨