إلى الوهن والعطب والكسل ولما ذكرناه قبل قليل من أن هذه الانجازات ليس فيها شيء زائد لأنها مما تقتضيه طبيعة عملك .
ولا بد أن تنسى إساءة الآخرين إليك لأنك مأمور بالصفح والعفو والتسامح ليقابلك الله تعالى على أخطائك بنفس الكرم وأكثر منه
( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
( النور : 22 ) .
إنني حينما أتحدث إليكم فهذا لا يعني إنني لكم فقط وان خطابي منغلق عليكم لان المرجعية الرسالية هي رحمة وخير حتى لأعدائها وخصومها ، ولكن تحجيم دورها إنما يكون بلحاظ المتلقي الذي يصمُّ إذنه عن سماع ما ينفعه كما أن رسول الله عليهما السلام هو رحمة للعالمين جميعاً وليس فقط للبشر ومع ذلك لم يتبعه إلا القليل وهذا لا يعني تضييقاً في رسالته أو انغلاقاً على فئته لكننا لا ننكر رعايته الخاصة للفئة المؤمنة به مع سعة رحمته ورعايته للآخرين ، كما أن أئمتنا عليهم السلام كانت أعمالهم المباركة تشمل الجميع لكن لهم مزيد عناية بشيعتهم باعتبارهم الشريحة المؤمنة بمشروعهم الرسالي والمطيعة لهم .
هذا مع خصوصيات أخرى في حزب الفضيلة الإسلامي كونه ولد من رحم معاناة الذين تحملّوا بطش صدام وقسوته ولم يغادروا بلدهم العراق وبقوا مرابطين فيه ليحافظوا على جذوة الإيمان وولاية أهل البيت عليهم السلام وإدامتها ولذا فهم مستقلون عن أي تدخل من الشرق ولا من الغرب ، بينما ولد الآخرون في أحضان جهة ما كدولة أو فئة معينة تدعمهم وتخطط لهم ، لذا كان على المرجعية أن تحتضنهم وتوفر لهم أسباب الحياة والنمو والازدهار بلطف الله تبارك وتعالى ، وهذه الخصوصية جعلت مسيرتهم