( أرواحنا له الفداء ) فإنه بالثلّة الصالحة المخلصة المنظمة القادرة على توحيد الأمة وضبط حركتها وتفجير طاقاتها سيقود حركة عالمية تبدأ بعدد لا يتجاوز الثلاثمائة بقليل وسيعبئ هذه الأعداد الضخمة كلها في حركته المباركة .
إننا حين نستعيد أعمال الحزب خلال عام لا يعني إننا نركز على الانجازات والايجابيات مهما كانت مهمة لأن هذا واجبهم وهو العمل المطلوب من أعضائه فإذا أداها فأحسن ما يقال فيه انه لم يقصر بواجبه وأنه حفظ الأمانة التي تحملها وهو مقتضى الأدب المستفاد من الحديث الشريف ( اذكر اثنين وانس اثنين ، اذكر إساءتك إلى الآخرين وإحسان الآخرين لك ، وانس اثنين : إحسانك إلى الآخرين وإساءة الآخرين لك ) .
فلا بد أن تتذكر وتركز على ما صدر منك من أخطاء وتقصيرات لتعمل على إصلاحها وتلافيها وتذكر إحسان الآخرين إليك كإعطاء أصواتهم في الانتخابات ليجلسوك في هذه المواقع الكبيرة فإن هذا يدفعك إلى بذل المزيد من العطاء والجهد لرد الجميل إليهم ، قال تعالى
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
( الرحمن : 60 ) .
ومهما قدمت لهم فإنك عاجز عن مجازاتهم لأنهم المبتدئون بالفضل .
وبالمقابل عليك أن تنسى إحسانك إلى الآخرين لأنك لم تفعله ليشاد بك وإنما قربة إلى الله تعالى وابتغاء رضوانه ، ولأنك إذا ركزت على انجازاتك فسيؤدي بك إلى الغرور والعجب والرضا عن النفس وهذا يؤدي