إذا كانت الحكومة جادة في المصالحة الوطنية فلتتصالح مع الشعب أولًا « 1 »
انطلاقاً من شعورنا بالمسؤولية والمرارة التي أوجعت قلوبنا لما يعانيه الشعب العراقي من وضع مأساوي يبقى وصمة عار على كل من يؤججّه وينفخ ناره ويمدّه من داخل العراق وخارجه ، فإننا لم نتوانى عن تلبية أي دعوة وحضور أي مؤتمر لإنقاذ العراق وأهله مهما تضاءلت فرص نجاحه بل كنّا السبّاقين لتقديم الرؤى والمشاريع التي تتكفل حل ألازمة .
ولكن هذه المحاولات تفشل في حل المشكلة وتنتهي إلى حيث بدأت بل إن الحالة تسوء بعد كل واحدة من هذه المحاولات ، وكل ما نتج عنها تكريس حالة الاستسلام والذلة والخضوع لشروط الإرهابيين وقتلة الشعب وترسيخ ثقافة الابتزاز بقوة السلاح ، وتشجيع كل صاحب مطلب سواء كان حقا أو باطلا إلى اللجوء للعنف واستعمال السلاح لتحقيق مطلبه ، ويبقى الشعب المسالم البريء الأعزل الذي يمنعه دينه وأخلاقه وتقاليده عن ارتكاب الظلم والفساد يبقى محروماً من ابسط حقوقه ويعيش دون خط الفقر في مدنٍ تسبح على بحار من النفط .
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع وفد كلية شط العرب الجامعة في البصرة وكلية الآداب في جامعة البصرة يوم 2 / ذ . ح / 1427 المصادف 23 / 12 / 2006 ومع وفد ناحية الحر في كربلاء يوم 27 / ذ . ق ومع وفد يمثّل الائتلاف العراقي الموحد يوم 29 / ذ . ق / 1427