موقفنا الساند للدكتور المالكي وهذه كلها مواقف نبيلة لا تشهد لها مثيلا في عالم السياسة ، وعندما علمنا بسعي الأستاذ المالكي لتغيير وزاري طلبتُ من كتلة الفضيلة لقاءه وزعماء الكتل السياسية ليعلنوا له موقف الحزب بأن التغيير إذا كان حقيقياً ولمصلحة البلد والشعب فإن الحزب يشارك في التشكيلة الجديدة ، أما إذا كان من باب ذر الرماد في العيون فإن الحزب يحافظ على كرامته وينأى بنفسه عن هذه العملية
نيوزويك : هل تؤيدون إنشاء حكومة دينية - تعتمد على حكم الشريعة - في العراق ؟
سماحة الشيخ اليعقوبي : استند في كلامي إلى قول الإمام الرضا عليه السلام ثامن الأئمة المعصومين عندنا فقد روي قوله ( إنما يحتاج الناس من الأمراء عدلهم ) فنحن لا نهتم بالتسميات والشعارات المرفوعة التي أضرت بنا كثيرا عبر التاريخ ، وإنما المطلوب لنا إيجاد نظام حكم وفق الأسس التي ذكرناها إجمالا في جواب السؤال السابق ووضع تفاصيلها أمير المؤمنين عليه السلام في عهده الخالد الذي كتبه لصاحبه الوفي مالك الأشتر لما ولاه مصر ، أما هذه المصطلحات كالحكومة الدينية ونحوها فهي مستحدثة ولا أصل لها ونحن إنما أمنا بالدين واتبعناه في حياتنا فلأننا رأيناه يحرر الإنسان من عبودية الإنسان وطاعة الشهوات والنزوات المهلكة ولأنه ينظم حياتنا بالشكل الذي يحقق لنا السعادة والأمن والاطمئنان وإعمار الحياة بكل ما هو مفيد ونحن مع أي نظام يحقق لنا هذه الأهداف بغض النظر عن التسميات .
نصوص سياسية — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤١٥