تقييم محاكمة الطاغية صدام حسين
وطلب في السؤال الثامن : تقييم محكمة الطاغية صدام حسين .
فأجاب سماحة الشيخ : عن عدم رضاه وأن القاضي أراد أن يخرج من حد التفريط في العدالة وتطبيق القانون فوقع في حد الإفراط وبالغ في التسامح فكان ملكيا أكثر من الملك فيسميه ( السيد ) صدام حسين ويسمح لإثارات هامشية تشتت القضية وتلعب بأعصاب ملايين الضحايا لمجرم العصر ، وتعطي رسالة خاطئة إلى الإرهابيين الذين يشجعهم هذا الضعف في أداء القضاء على التمادي والاستمرار في الجريمة .
ولا أدري أن كان هذا التصرف ناشئا من تركيبة القاضي الشخصية أم انه ينفذ مؤامرة تستهدف تمييع القضية وتسويفها من أجل إنقاذ صدام وجلاوزته من القصاص العادل ضمن صفقات سياسية مع قوى الاحتلال ، فإن السياسيين يقولون لا توجد صداقات ثابتة ولا عداوات ثابتة وإنما توجد مصالح ثابتة ولا مكان للمبادئ والقيم العليا في السياسية البراغماتية وهو لعب بالنار نحذر « 1 » الجميع منه لأن الشعب لا يرضى بهذا المستوى من التفريط بحقه ، وستصل حالة الاختناق والغضب إلى حد الانفجار ويخرج عن حد السيطرة ، إذ إن صدام ليس متهما حتى يطبق عليه ( المتهم بريء حتى تثبت إدانته ) انه مجرم حقيقي ، ويعلم كل العالم بجرائمه وهي موثقة
هامش
( 1 ) بعد هذا التحذير والاستياء الشعبي استقال رئيس المحكمة القاضي ( رزكار محمد أمين ) وحلّ محله القاضي ( رؤوف رشيد عبد الرحمن ) .