تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وضوح في رؤيتهم وإلا فالمفروض أن يروا بأم أعينهم كيف حاول صدام ببطشه وقسوته أن يمنع الحركة الإسلامية المتصاعدة فلم يستطع واضطر إلى مسايرتها ، وخذ كنموذج الشعائر الحسينية التي كان يحييها الملايين وصلاة الجمعة المباركة التي أقامها السيد الشهيد الصدر الثاني قدس سره وشارك فيها مئات الآلاف في العراق تحت مراقبة جلاوزة النظام وبعد استشهاده واصلت الحركة الإسلامية نشاطها بالآليات المتيسرة . وكان السؤال الثالث : عن تقييم مؤتمر القاهرة للوفاق الوطني العراقي . وقد أجاب : بما نشر ملخصاً في صحيفة الصادقين ومما جاء فيه أن المقاومة المسلحة لا تكون مجدية في طرد الاحتلال إلا إذا كانت خيارا وطنياً يتفق عليه رأي أكثرية الأمة ، فإن العراقيين لم يفلحوا في إنهاء الاحتلال الانكليزي في ثورة العشرين وتأسيس حكم وطني إلا حينما شارك وسط وجنوب وشمال العراق في المواجهات ، ولا يتحقق هذا الإجماع إلا بعد فشل الوسائل السلمية والإصرار على نجاح العملية السياسية ، وهذا ما نبه إليه المرجع الشيعي الذي فجر ثورة العشرين وأعني به الشيخ محمد تقي الشيرازي ( رضوان الله تعالى عليه ) بعد عدة سنوات من دخول الاحتلال ، أما أن يبدأ أدعياء المقاومة بقتل إخوانهم من العراقيين الذين يعانون من وطأة الاحتلال لكنهم يتربصون ويراقبون التدرج في الوسائل فهذا إرهاب وعمل بالاتجاه الخاطئ وخلط الأوراق بين العدو والصديق .