تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فالمشاركة بالانتخابات باعتبارها الوسيلة المتيسرة الآن لإيصال المؤمنين الصالحين الكفوئين النزيهين إلى موقع السلطة ومفاصل الدولة من الوظائف الاجتماعية التي عرفت أهميتها وبوصول هذه الثُلة تحفظ الصلاة والصيام وإذا وصل غيرهم فلا تبقى صلاة ولا صيام كما عشنا في زمان صدام المجرم وسائر الطواغيت حين عطلت المساجد وقتل المؤمنون وشردوا . والشاهد الآخر على هذه الأهمية قوله تعالى
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . )
( المائدة : 67 ) فجعل الله تبارك وتعالى تعيين القيادة وتنصيب ولاة أمر المسلمين في كفّة والرسالة كلها بكفّة أخرى ، وإن لم تنجح الأمة في اختيار قادتها الحقيقيين وإيصالهم إلى المواقع التي يستحقونها فإنها ستضيّع الشريعة كما حصل خلال القرون المتمادية ، ولم يبق على دين الحق إلا النزر اليسير من هذه البشرية الضالة المتعبة . والخلاصة إن لهذه الأهمية أكثر من وجه : أنها وظيفة اجتماعية وهي أهم من الأعمال الفردية . أنها أعظم وسيلة لتطبيق فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعظم آلياتها فالنصح والإرشاد والموعظة قد تهدي واحداً أو مئة لكن وصول الرجل الصالح إلى موقع القيادة يغيّر حال الملايين فوجوب المشاركة من وجوب هذه الفريضة . أنها الوسيلة المتيسرة لتعيين القيادات الصالحة للأمة التي علمت الشريفة أنها تعادل الرسالة كلها .