تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أمير المؤمنين ( أوصيكم عباد الله بتقوى الله ونظم أموركم ) . ورابعاً : بالتفافكم حول قيادتكم الرشيدة وطاعتكم لها قال تعالى
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا )
( المائدة : 55 ) والعلماء الفقهاء العدول هم ورثة المعصومين عليهم السلام . وخامساً : بوعيكم وبصيرتكم وحكمتكم قال تعالى
( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ )
( الحاقة : 12 ) . وسادساً : بحضوركم الفاعل والمستمر في الساحة بلا كلل أو ملل قال تعالى
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ )
( الانشقاق : 6 ) وقال الإمام عليه السلام ( أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا ) . إنها مواجهة ذات محاور عديدة وخنادق متعددة ، والعملية السياسية واحدة من تلك المواجهات التي تحتاج إلى وعي عميق وحكمة دقيقة وحضور فاعل ومستمر في الساحة ، إنهم يشعرون بالخيبة والخسران حين عجزوا عن اختراق الأمة وتغيير معالم شخصيتها ، ويحاولون بشتى الطرق أن يعيقوا انبعاثها وانطلاقها نحو الحرية والكمال . ومن هنا كانت الحشود المليونية التي زحفت سيراً على الأقدام إلى كربلاء المقدسة وقطع بعضهم مئات الكيلومترات لم يصحب أحدهم طعاماً ولا فراشاً ومع ذلك فلم يحتج إلى شيء ؛ لأن الشعب بكل فئاته هبَّ لإنجاح هذه الفعالية المباركة ، وحتى أن بعض الإخوة المسيحيين شاركوا في تلك المسيرات لأنهم يعلمون أن الإمام الحسين عليه السلام ليس رمزاً وأسوة للمسلمين فقط وإنما للإنسانية جمعاء ، وسيظل الإمام الحسين مدرسة للأجيال ما دام هناك ظلم قائم وفئة مستأثرة وحق مهتضم وتسلط بغير حق