تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الرجوع إلى من يرشدها ، لأن هناك فرقا بين وجوب الرجوع إلى الفقيه في المسائل الشرعية التي يكون الالتزام بها واجبا لأنها من الفروض الدينية ، وبين القضايا التي تخص الناس وشؤونهم أي السلطة التنفيذية والتي كان رسول الله عليهما السلام نفسه يلجأ فيها إلى التشاور مع أصحابه لأنها من المسائل التي تخص شؤون الشعب ومصالحه ، قال تعالى :
( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ )
( الشورى : 38 ) فضمير ( هم ) يعود إلى الشؤون الحياتية الراجعة إليهم . س : هل تعتقدون سماحتكم من خلال كل هذه الظروف أن التجربة الإسلامية يمكن أن تنجح في العراق ؟ سماحة الشيخ : للنظام الإسلامي تجارب عديدة والنجاح والفشل يرتبط بنوع التجربة المراد تطبيقها ، ونحن نرى أن النظام الديمقراطي في حالة تطبيقه بشكله الصحيح ووصول أشخاص أكفاء إلى الحكومة فهو يحتوي على 80 % مما تمنحه التجربة الإسلامية . أما بالنسبة للنظام الإسلامي المطبق في إيران فإن فرصة نجاحه ضئيلة في العراق حالياً كما أن فرصة القناعة به ضئيلة أيضاً ، وثانياً لأن الخط العام للحوزة العلمية في النجف بمجمله يسير ضمن الخط الذي لا يؤمن بولاية الفقيه ، وأكثر الأتباع في العراق هم أتباع هذا الخط ، وقد أدى هذا إلى عدم تبلور نظرية ولاية الفقيه فكرياً وعملياً ، ومع ذلك فإن هذه القناعة يمكن أن تزداد لدى الأمة مع زيادة وعيهم والتفاتهم إلى قيادتهم الحقيقية وفشل الحلول الأخرى .
نصوص سياسية — صفحة 211 | الشيخ محمد اليعقوبي