الله تعالى والرجوع إليه هو العلاج للمشاكل والأزمات الذي نثبت به هويتنا وانتماءنا وشخصيتنا ، فاستحق الشعب الكريم بذلك ( النصر الإلهي ) ورفع البلاء وإزالة كابوس الظلم كما حثَّ الله تعالى وضرب مثالًا عليه قوم يونس عليه السلام ، قال تعالى مبتدءاً بأداة الحث والتحضيض لولا :
( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ )
( يونس : 98 ) .
فهذا هو موقف المسلم ورده في الأزمات والمحن ، وعن هذا الطريق يعلن هويته والجهة التي ينتمي إليها ، فنحن ننتمي إلى هذه الأماكن المقدسة وهذه الشعائر الشريفة .
2 - الطاعة الكاملة للحوزة العلمية الشريفة والالتزام بتعاليمها وأوامرها ، فما أن أمرت الحوزة بترك السلب والنهب من الممتلكات العامة حتى امتنعوا ، وحين أمرتهم بإعادة المسروقات أعادوها ، وحين أمرتهم بالتوجه إلى محلات عملهم ووظائفهم لتسيير الخدمات للناس توجهوا ، فالمجتمع إذن يعرف بوضوح قادته الحقيقيين الذين يعملون بإخلاص من أجل سعادته وضمان الحرية والعدالة له ؛ لأنهم المتفهمون لشريعة الله تعالى والساعون إلى تطبيقها بالشكل الصحيح
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )
( يونس : 35 ) .
3 - الوعي التام لما يجري في الساحة وأهداف اللاعبين فيها ، فكان موقفهم في المحنة الأخيرة يدل على فهم جيد ، ولم ينجرف مع الأهواء والعواطف أو الإغراءات ، ولا تأثر بالتضليل الإعلامي والسياسي ، بل بقي موقفه متزناً ومتوازناً مما أذهل المراقبين للوضع والمتخصصين بقراءة