لا تجيب أحدا يسأله عن شئ حتى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدث في مجلسه
أحدا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وان تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وان تستر
عيوبه ، وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوا ، ولا تعادي له وليا . فإذا فعلت ذلك
شهد لك ملائكة الله بأنك قصدته وتعلمت علمه لله جل اسمه ، لا للناس ) ( 1 ) .
( 54 ) ( واما حق رعيتك بالعلم ، فان تعلم أن الله عز وجل إنما جعلك قيما
لهم فيما أتاك من العلم وفتح لك من خزائنه ، فإذا أحسنت في تعليم الناس
ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم ، زادك الله من فضله وان أنت منعت الناس
علمك ، أو خرقت بهم عند طلبهم العلم ، كان حقا على الله عز وجل ان يسلبك العلم
وبهاؤه ويسقط من القلوب محلك ) ( 2 ) .
( 55 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لا خير في العيش الا لرجلين عالم مطاع أو
مستمع واع " ( 3 ) .
( 56 ) وقال ( عليه السلام ) : " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريفا إلى
الجنة . وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، وانه ليستغفر لطالب
العلم من في السماوات والأرض حتى الحوت في البحر ، وفضل العالم على
العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وان العلماء ورثة الأنبياء ،
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ، المجلس التاسع والخمسون ص 222 .
( 2 ) تحف العقول ، رسالته ( عليه السلام ) المعروفة برسالة الحقوق ، ص 188 ثم حقوق
الرعية : 18 . وفي الخصال : الحقوق الخمسون التي كتب بها علي بن الحسين ( عليهما
السلام ) إلى بعض أصحابه ، من اختلاف بين بعض الكلمات والجملات . ورواه في البحار
ج 1 ، كتاب العلم ، باب ( 12 ) آداب التعليم ، حديث : 2 .
( 3 ) كنوز الحقايق للمناوي على هامش الجامع الصغير ج 2 / 166 ، حرف ( لا ) ،
وفيه : ( ناطق ) بدل : ( مطاع ) . ورواه في البحار ، ج 1 ، باب ( 1 ) أصناف الناس في
العلم وفضل حب العلماء ، حديث : 12 ، نقلا عن العوالي .