من ذلك ؟
ثم إنه قصد إلى منزل المجوسي وطرق الباب ، فقيل : من بالباب ؟ فقيل
له : الملك وقف ببابك يطلبك ، فعجب الرجل من مجئ الملك إلى منزله ،
إذ لم يكن من عادته ، فخرج إليه مسرعا ، فلما رآه الملك وجد عليه الاسلام
ونوره ، فقال الرجل للملك : ما سبب مجيئك إلى منزلي ولم يمكن ذلك لك
عادة ؟ فقال : من أجل هذه المرأة العلوية ، وقد قيل لي : انها في منزلك وقد
جئت في طلبها ، ولكن أخبرني عن هذه الحلية عليك ؟ فانى قد أراك صرت
مسلما ؟ فقال : نعم ، والحمد لله ، وقد من على ببركة هذه العلوية ودخولها
منزلي بالاسلام ، فصرت أنا وأهلي وبناتي وجميع أهل بيتي مسلمين على دين
محمد وأهل بيته ، فقال له : وما السبب في اسلامك ؟ فحدثه بحديثه ودعاء
العلوية ورؤياه وقص القصة بتمامها .
ثم قال : وأنت أيها الملك ما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد
اعراضك أولا عنها وطردك إياها ؟ فحدثه الملك بما رآه وما وقع له من النبي
محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
فحمد الله تعالى ذلك الرجل على توفيق الله تعالى إياه لذلك الامر الذي
نال به الشرف والإسلام ، وزادت بصيرته .
ثم دخل الرجل على العلوية فأخبرها بحال الملك ، فبكت وخرت ساجدة
لله شكرا على ما عرفه من حقها ، فاستأذنها في ادخاله عليها ؟ فأذنت له فدخل
عليها واعتذر إليها وحدثها بما جرى له مع جدها صلوات الله عليه وآله ،
وسألها الانتقال إلى منزله ، فأبت ، وقالت : هيهات لا والله ولو أن الذي أنا في
منزله كره مقامي فيه ، لما انتقلت إليك .
وعلم صاحب المنزل بذلك ، فقال : لا والله : لا تبرحي من منزلي وانى قد
عوالي اللئالي — صفحة 146
مساهمون: ابن أبي جمهور الأحسائي
ص١٤٦