( 229 ) وروى العلامة قدست نفسه مرفوعا إلى زرارة بن أعين قال : سألت
الباقر ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما
آخذ ؟ فقال : ( يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ النادر ، فقلت :
يا سيدي انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : خذ بقول أعدلهما
عندك وأوثقهما في نفسك ، فقلت : أنهما معا عدلان مرضيان موثقان ؟ فقال :
انظر إلى ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم ، فان الحق فيما
خالفهم ، فقلت : ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال :
اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط ، فقلت : أنهما معا
موافقين للاحتياط أو مخالفين له فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : اذن فتخير أحدهما
فتأخذ به وتدع الاخر ) ( 1 ) .
( 230 ) وفي رواية انه ( عليه السلام ) قال : ( اذن فارجه حتى تلقى امامك فتسأله ) ( 2 ) .
( 231 ) وقد ورد هذا الحديث بلفظ آخر ، وهو ما روى محمد بن علي
ابن محبوب عن محمد بن عيسى عن صفوان عن داود بن الحصين عن عمر بن
حنظلة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة
في دين أو ميراث فيتحاكمان إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) :
من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له
فإنما يأخذ سحتا ، وإن كان حقه ثابتا ، لأنه أخذ بحكم الطاغوت و ( قد - يب )
ما أمر الله تعالى أن يكفر به ، قال الله تعالى : " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت
هامش
( 1 ) رواه في المستدرك ، ج 3 ، كتاب القضاء ، باب ( 9 ) من أبواب صفات
القاضي ، حديث : 2 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ورواه في الحدائق ، ج 1 / 93 ، المقدمة
السادسة في التعارض والتراجيح بين الأدلة الشرعية ، نقلا عن عوالي اللئالي أيضا .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .