التأسي بصاحب الزمان ( عليه السلام ) :
وتأسّوا بإمامكم المهدي الموعود ( صلوات الله عليه ) فإنه مع ما يعانيه من ألم الغيبة عن ممارسة دوره الكامل في حياة الأمة فإنه لم يغفل لحظة عن رعاية شيعته ، قال ( عليه السلام ) :
( نحن وإن كنا ناوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أرانا الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الفاسقين ، فإننا نحيط علماً بأنبائكم ، ولا يعزب عنا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم ، مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون . إنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء فاتقوا الله جل جلاله . . ) « 1 » .
أوجه نشاط الإمام الصادق ( عليه السلام ) والمرحلة الراهنة « 2 »
سفر جامع لكل ما تحتاجه البشرية :
إن سيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) سفر جامع لكل ما تحتاجه البشرية من آراء ومواقف وحلول وبرامج عمل لمختلف القضايا التي تواجهها ، ولا عجب في ذلك فإنهم عدل الكتاب العزيز وصنوه وقد وصف القرآن نفسه بكونه
[ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ]
( النحل : 89 ) و
[ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ]
( الأنعام : 38 ) فهم كذلك
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : 2 / 323 .
( 2 ) محاضرة ألقيت بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الصادق ( عليه السلام ) في 25 شوال 1424 المصادف 20 / 12 / 2003 .