وهذا النهج مخالف لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) فقد كانوا يجالسون العبيد ويؤاكلونهم ويبتدئون الناس بالسلام ، ويشاركونهم في أفراحهم وأحزانهم وهمومهم ويتفقدونهم ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طبيباً دواراً بطبّه ويجلس مع الأعرابي في معاطن الإبل .
2 - التهرّب من إبراز هوّيته والتعرف على الجهة التي يرجع إليها ، إما خوفاً من أن يصيبه ضررهم أو يحرموه عطائهم ونحوها وهذا من قلة الثقة بالله تبارك وتعالى ، والمداهنة المنهي عنها شرعاً وإلا فإنهم ينتمون إلى جهة جامعة لشروط المرجعية والقيادة الاجتماعية والفكرية ، ولنتذكر هنا قوله تعالى
[ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ]
( آل عمران : 173 - 174 ) .
3 - تسويلات النفس التي تميل إلى الدعة والراحة والتنصّل عن المسؤولية فتتذرع بما هو حجة عليها كالانشغال بطلب العلم ، مع إن العلم إنما يطلب للعمل به وليس للمراء والجدال ، والعلم يزكو بالإنفاق ، وأشد الناس حسرةً يوم القيامة من تعلّم علماً ولم يعمل به .
لنتقدم خطوة في الإصلاح :
إن المجتمع توّاق للهداية والصلاح ، وقد جرّب بعض الفضلاء العاملين الرساليين - جزاهم الله خير الجزاء - حينما انطلقوا بكلمة الهداية والصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كيف أستقبلهم الناس وأخذوا عنهم واندفعوا إلى