الأوفياء عمار وابن التيّهان وذا الشهادتين ويبكي ويتمنى الموت « 1 » ، ويقول : متى يبعث أشقاها ؟ « 2 » هكذا تجرع الغصص والآلام ، وكلها كانت ثمناً يدفعه لكي يعيش لله .
8 . الحفاظ على مصلحة الإسلام وحفظ كيان المسلمين ووحدتهم ، فرغم أن القوم غصبوا حقه إلا أنه لما علم أن بقاء الإسلام منوط بسكوته عن حقه سكت ولم يبخل عليهم بالنصيحة ولا تركهم في جهلهم يعمهون ، بل كان يقيل عثرتهم ويصحّح خطأهم ويوجههم ويرشدهم ويفهمهم الصواب ، وكان يمكنه ألّا يتجاوب معهم ليكشف زيفهم وقصورهم وتقصيرهم ، لكن ذلك يكون على حساب الإسلام ، فتجاوز كل هذه الأنانيات وعمل مخلصاً لله .
فما أحرانا ونحن ننتسب إليه ونجاوره ونتكلم باسمه ونتقمص دوره أن نهتدي بهداه ونسير مسيرته ؛ ليحشرنا الله تعالى في شيعته
( هُمُ الْفائِزُونَ )
( المؤمنون : 111 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : نهج البلاغة : الخطبة : 182 .
( 2 ) البحار : ج 42 ص 195 .