والتباغض والأنانية والاستئثار والاستكبار والتقاطع إلى حد ارتكاب أعظم المعاصي التي وعد الله تبارك وتعالى فاعلها النار ، فصرنا نرى أئمة جمعات يسقطون في وحل الكذب والافتراء وتسقيط المؤمنين وتشويه سمعتهم .
أصحاب اليافطات الإسلامية :
والإسلاميون الذين سعوا منذ عشرات السنين لكي يحكم الإسلام لما وصلوا إلى المناصب لم نرّ للإسلام أثراً في عملهم ، ولم يجعلوا مناصبهم وسيلة لبسط العدل ومساعدة المحرومين ورفع الظلم والقضاء على الفساد بل وقعوا في الأخطاء نفسها ولم يكن لهم هم إلّا التشبث بالكراسي .
وتساقطت رموز كبيرة بسبب سوء التصرف وطاعة الهوى والغفلة عن الله تبارك وتعالى ، فابتليت الأمة بتخبط وتلوّن واضطراب وكادت الفتن أن تطيح بكيانها العتيد الذي بناه الأئمة المعصومون عليهم السلام والعلماء الصالحون بدمائهم وجهدهم وجهادهم وتضحياتهم ، لولا أن تداركها اللطف الإلهي وبركة وجود ثلة صالحة واعية ثبّتت أوتاد وكيان الحق وحفظته من الانهيار بعد أن كاد يقع .
هذه الدروس القاسية التي خرجنا بها هي - يا أحبّتي - ما علينا أن نتعلمه في هذه المرحلة ، وندرسه بعمق لنتوصل إلى العلاج الشافي الذي يزيل العوائق عن طريق الإمام عليه السلام .