وفي هذا الصدد وردت روايات عديدة عن الإمام الصادق عليه السلام :
منها : عن زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام « اقرأ على من ترى أنه يطيعني منهم ويأخذوا بقولي السلام ، وأوصيكم بتقوى الله عز وجل ، والورع في دينكم والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلى الله عليه وآله ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها براً أو فاجراً ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ، صلوا عشائركم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس ، قيل هذا جعفري ، فيسرّني ذلك ويدخل عليّ منه السرور ، وقيل هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل علي بلاؤه وعاره ، وقيل هذا أدب جعفر » « 1 » الحديث .
وقال عليه السلام :
« إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر » « 2 » .
ومن خلال هذا الحديث بيّن الأئمة سلام الله عليهم ما يجب أن تتوفر في المسلم من صفات ليكون شيعياً وألّف الشيح الصدوق ( رضوان الله عليه ) كتاباً في ذلك سماه ( صفات الشيعة ) وليقيموا الحجّة على المدّعين لهذا الشرف العظيم .
وكانت الحالة تقتضي أحياناً أن يصدر الإمام عليه السلام براءة ولعناً صريحين في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة في السفر ، الباب 1 ، ح 2 .
( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، باب 22 ، ح 13 .