تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
والذي أحرق الكعبة بالمنجنيق وقتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله « 1 » ، ومن بعده الآخرون الذين سفكوا الدماء وهتكوا الأعراض ونشروا الفساد وضلّوا وأضلّوا
( كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها )
( الأعراف : 38 ) .

مع الوعي في الطرح :

عندما تعرض المقارنة بهذا الشكل ، ولو استوعبها الصحابة والأجيال جميعاً بهذا الشكل لما ترددوا في الإيمان بصحة الخط الأول والتمسك به ، على أنهم غير معذورين من أول الأمر ، لأن القرآن صريح
( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً )
( الأحزاب : 36 ) ، وقال تعالى :
( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ )
( القصص : 68 ) ، بل إن رسول الله صلى الله عليه وآله نفسه لم يكن له هذا الحق حينما عرض عليه بنو عامر أن يسلموا مقابل أن يجعل لهم الأمر من بعده ، فقال صلى الله عليه وآله : « ليس الأمر لي ، وإنما هو بيد الله يختار له من يشاء » « 2 » .
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري المجلد الثالث ، سيرة الأئمة لهاشم معروف الحسني ج 2 منتهى الآمال ج 1 الباب الخامس ، معالم المدرستين ج 5 / يزيد في أفعاله وأقواله ( روى صاحب الأغاني : أن يزيد بن معاوية أول من سن الملاهي في الإسلام من الخلفاء وآوى المغنين وأظهر الفتك وشرب الخمر وكان ينادم عليها سرجون النصراني مولاه . . . ) . ( 2 ) السيرة النبوية : ج 2 / عرض الرسول نفسه على بني عامر .