وفي هذا الأسبوع بعد خمس وعشرين سنة بويع لأمير المؤمنين عليه السلام بالخلافة بإجماع الأمة بعد حصار عثمان في الثامن عشر ومقتله « 1 » .
وبذلك فقد شهد هذا الأسبوع البيعة الواقعية والظاهرية لأمير المؤمنين كي يتولى أمور الأمة .
أسبوع لمقامات الولاية :
ولما كان هذا الأسبوع لأمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه يكون اسبوعاً لكل ما كان يتصف به أمير المؤمنين عليه السلام من صفات الكمال ، ولكل ما كان لعلّي عليه السلام من حقوق على الأمة ، ولكل ما كان يمثله أمير المؤمنين عليه السلام من منازل ومواقع ومقامات ، فهو أسبوع الولاية والإمامة والخلافة الإلهية والقيادة الربانية للأمة وللبشرية جمعاء .
لذا اقترحتُ في يومٍ ما قبل سنين « 2 » أن يكون اسبوعاً للنزاهة وللعدالة وللمساواة ولإنصاف المظلومين ولاسترداد ما نهب من المال العام وللقضاء على الفساد المالي والإداري وخلع المتصدين للمواقع بغير حق وتعيين المؤهّلين فيها ، لأن هذه المعاني كلها وغيرها جسّدها أمير المؤمنين عليه السلام عندما تولى الخلافة .
وهو أسبوع بيان عظمة أهل البيت عليه السلام ، وعلّو منزلتهم ومقامهم التي كشفت عنها السور والآيات الكريمة النازلة فيهم بسورة هل أتى ، وآية التطهير ، وآية الولاية
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ )
( المائدة 55 ) ، وآية التبليغ
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ )
هامش
( 1 ) من مصادر هذه الحوادث كتاب ( وقائع الأيام للشيخ عباس القمي ص 137 - 139 ) .
( 2 ) ستأتي الكلمة بعنوان : ( يوم النزاهة والعدالة والنظام ) في هذا الفصل ، إن شاء الله تعالى .