فلا يزيدهم ذلك إلّا بُعداً ) « 1 » .
أو كما قال قائلهم ( لقد سببنا علياً سبعين سنة على المنابر فكأننا كنّا نأخذ بضبعيه ونرفعه إلى السماء ) « 2 » .
هذه الظاهرة المؤلمة في حياة البشر تتكرر أيضاً بدرجات متفاوتة طبعاً مع كل الأنبياء والرسل والأئمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ومع العلماء الربانيين العاملين المخلصين ولنفس الأسباب المتقدّمة ، ممّا يوجب الحسرة الألم والاستنكار والاستغراب قال تعالى
( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
( يس / 30 ) .
لذا على العاملين الرساليين أن لا يستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه وأن لا يشعرهم كثرة أعدائهم بالإحباط واليأس فهذا دليل نجاحهم وتأثيرهم في الناس ، ولو كانوا فاشلين ولا يمتلكون القدرة على الإصلاح والتغيير لما عاداهم أحد ولا حسدهم أحد .
هامش
( 1 ) الإرشاد : ج 1 ص 310 ، وبحار الأنوار : ج 42 ص 19 .
( 2 ) الضبع وسط العضد من اليد .