وما هذا الحماس الديني الذي تنبض به قلوب المؤمنين إلا من آثار إقامة الشعائر الحسينية .
لن يثنونا عن التمسك بالحق :
وقد ظنوا أن تفجيرات يوم عاشوراء التي جددت لنا تلك الفاجعة ستمنع المؤمنين من الاستمرار في أداء مراسيمهم ، فخابت ظنونهم فورا حيث انطلقت مواكب الهرولة ملبية نداء الحسين عليه السلام ( هل من ناصر ، هل من معين ) بأعداد ضخمة ، فاقت حد التصور بعد التفجيرات مباشرة .
ثم عادوا وهددوا زوار الأربعين ، وهاهي الآلاف المؤلفة تنطلق قبل موعد الزيارة بأيام في مواكب راجلة لترد على أولئك المجرمين ، وتؤكد انتماءها لمدرسة أهل البيت عليهم السلام ومواصلتها لنهجهم القويم ، وما أشبه اليوم بالبارحة ففي مثل هذه الأيام من صفر 1397 هالمصادف شباط 1977 حاول جلاوزة البعث المقبور بكل وحشية لقمع مواكب المشاة التي انطلقت من النجف الأشرف ، واستعملوا الدبابات والمدرعات وكانت الطائرات تُغير على الموالين وهم في هذه الصحراء المكشوفة ، إلا أن المسيرة استمرت ووصلوا إلى كربلاء وسلموا الراية إلى الإمام الحسين عليه السلام وأخيه أبي الفضل العباس فاحتضنهم عليه السلام بدعائه ولطفه ورعاية ولده الإمام الحجة المنتظر عليه السلام .