تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مبتلون باحتلال متغطرس لا يرقب فينا إلًا ولا ذمة ، وإذا كانت تخرج للمطالبة بتحسين الخدمات واحترام حقوق الإنسان فبلدنا يعيش في الحضيض من هذه الناحية ، وإذا كانت الأمم تخرج للدفاع عن حقوقها وعزتها وكرامتها ولرفع الظلم والاضطهاد عنها فنحن نطالب بذلك .

من ثمرات ومكاسب المشي إلى الإمام الحسين عليه السلام :

إذن فإن هذه المسيرات يجب إدامتها واستثمارها وتوظيفها . فإذا ضممنا إليها أهدافاً أخرى والتفتنا إلى هذه الثمرات المتحققة منها زاد حماسنا واندفاعنا ومنها : 1 - أن الذهاب سيرا على الأقدام فيه إظهار لعظمة المقصود فقد حج الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ماشيا على قدميه ليس لعدم وجدانٍ للراحلة فإن الرواية تقول ( وان النجائب لتقاد بين يديه ) وإنما كان تعظيما للبيت الحرام ومن أولى من الإمام الحسين عليه السلام بالتعظيم والإجلال بل دلت بعض الروايات على أفضلية تربة الحسين عليه السلام على الكعبة . 2 - انه يتضمن إظهارا للولاء لأهل بيت النبي ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ومحبتهم التي جعلها الله تبارك وتعالى اجر الرسالة [ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ] ( الأنعام : 90 ) بحيث يحرك هذا الحب ملايين الموالين ليقطعوا مئات الكيلومترات من دون أن يصطحبوا زاداً أو فرشاً أو أي حاجات شخصية وتتعبأ الأمة كلها لخدمتهم . 3 - إن فيها مواساة لآل النبي صلى الله عليه وآله وعيالات الحسين عليه السلام الذين اقتيدوا أسارى في الصحراء بلا غطاء ولا وطاء من كربلاء إلى الكوفة
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 207 | الشيخ محمد اليعقوبي