الدعاء أيسر الوسائل إلى أعظم الخزائن :
أيها الأحبة . .
هذه حقيقة نغفل عنها وهي امتلاكنا لهذه الوسيلة التي تفتح خزائن رحمة الله تبارك وتعالى التي وسعت كل شيء من خلال الدعاء ، تصوروا لو أن لأحدكم وسيلة إلى مسؤول كبير وشخصية ذات نفوذ وقوة فإنه سيكون حريصاً على إبقاء تلك الوسيلة والاستفادة منها ، وها نحن نمتلك أيسر الوسائل إلى أعظم الخزائن وهو الدعاء ، ولا نستثمره ، يقول الإمام السجاد عليه السلام : « وَلَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ ، وَمَنْعُوتاً بِالامْتِنَانِ ، وَمَحْمُوداً بِكُلِّ لِسَانٍ ، فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ ، وَمَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ ، وَمَعْنًى يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ » « 1 » ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « فَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ رَحْمَةٍ وَنَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ ، وَلَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابٍ يَكْثُرُ قَرْعُهُ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ » .
وللدعاء أهمية كبرى في كتاب الله تبارك وتعالى والأحاديث الشريفة عن أهل بيت العصمة ( صلوات الله وسلامه عليهم ) ففي خبر صحيح عن الإمام الباقر عليه السلام في تفسير قول الله تبارك وتعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ )
( غافر : 60 ) قال عليه السلام : « هُوَ الدُّعَاءُ ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ » ويشهد لذلك صدر الآية
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية ، من دعائه عليه السلام في وداع شهر رمضان .