يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته ، وكذلك من قام أحد بالإنفاق عليه طيلة حياته ، وهكذا كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده من جهة المعيشة إن صرف ما عنده في سبيل الحج .
( مسألة - 22 ) إذا كان ما يملكه ديناً على ذمة شخص ، وكان محتاجاً إليه في تمام نفقة الحج أو في بعضها ، فإن كان الدين حالًا والمدين باذلًا عُدّ مستطيعاً ، ووجب عليه أداء الحج ولو بمطالبة دينه وصرفه في نفقته .
وكذا إذا كان المدين مماطلًا وأمكن إجباره على الأداء ولو بالرجوع إلى المحاكم الحكومية ، أو كان جاحداً وأمكن إثباته وأخذه أو التقاصّ منه ، أو كان الدين مؤجلًا وبذله المدين من قبل نفسه قبل حلول الأجل ، دونما إذا توقف بذله على مطالبة الدائن مع فرض كون التأجيل لمصلحة المدين كما هو الغالب .
وأما إذا كان المدين معسراً أو مماطلًا ولا يمكن إجباره ، أو كان الإجبار حرجياً عليه ، أو كان منكراً ولا يمكن إثباته ولا التقاصّ منه ، أو كان ذلك مستلزماً للحرج والمشقة ، أو كان الدين مؤجلًا تأجيلًا لمصلحة المدين ولم يبذل الدين قبل حلول الأجل ، ففي جميع ذلك إن أمكن بيع الدين بأقل منه - ما لم يكن مجحفاً بحاله - بشرط وفائه بمصارف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال ، وجب عليه الحج ، وإلا لم يجب .
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-) — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٢