والنسبة بين الولاية للجائر ومعونة الظالمين ليس كما ذكر بل العكس ؛ لأن ولاية الجائر أخص مطلقاً من المعونة لأنها منها ، ولو تنزّلنا فإن النسبة بينهما العموم من وجه .
ما استدل به للحرمة العرضية :
الاستدلال على القول الثاني : أما القائلون بالحرمة العرضية فاستدلوا بوجوه منها : -
1 - ما حكي عن المحقق الإيرواني قدس سرّه في شرحه على المكاسب « 1 » إن منصرف تلك الأدلة حرمة الولاية ، بمعنى القيام بأعمالها لا مجرد أخذ المنصب .
وفيه : لا وجود لمثل هذا الانصراف كما هو واضح لمن تأمل في الروايات حيث اكتفت بعضها بتسويد الاسم ، ولو سلّمنا الانصراف فإنه لا يصلح لتقييد الإطلاق .
2 - ما نقلناه في إشكاله على الحرمة الذاتية من أن أخذ المنصب لو كان حراماً لما جاز فيه الاستثناء والتخصيص لأجل غاية مستحبة .
وجوابه ما تقدم ( صفحة 32 ) ، مضافاً إلى كونه اجتهاداً مقابل النص وشبهة مقابل الدليل الذي أسسنا به الأصل وأرشدت إليه الروايات .
هامش
( 1 ) حكاه في فقه الصادق : 21 / 375 .