في كون الحرمة الذاتية من الكبائر :
تذييل : قال السيد السبزواري قدس سرّه : ( ( ثم إنه على فرض الحرمة الذاتية لها لا يكون من الكبائر ، لعدم التعرض لها فيما ورد في تعدادها فيما تفحصت عاجلًا . نعم ورد فيها معونة الظالمين وهي أخصّ منها ، كما مرّ وهو مقتضى الأصل أيضاً ، ولو كانت الولاية مستلزماً لمحرم يتبعه في كونها صغيرة أو كبيرة . هذا حكم نفس الولاية من حيث هي مع قطع النظر عن متعلقها ) ) « 1 » .
أقول : بغض النظر عن الخلاف المبنائي في التقسيم إلى كبيرة وصغيرة ، فإن ملاك الذنوب الكبيرة - وهو الوعيد بالنار - موجود في الولاية للجائر بحسب الروايات المتقدمة بل هو من أعاظمها كما في رواية التحف وغيرها ، بل إن الولاية من أظهر مصاديق معونة الظالمين - كما تقدم عن صاحب الرياض والشيخ الأنصاري ) قدس الله سريهما ( - وقد وعد عليها النار في آية الركون ، مضافاً إلى أنّها عُدّت من الكبائر صريحاً كما في رواية الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السلام وفيها ( واجتناب الكبائر وهي - إلى أن قال - ومعونة الظالمين والركون إليهم ) « 2 » وغيرها من الروايات .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام : 16 / 183 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، باب 46 ، ح 33 .