الباطل وإضفاء القدسية عليه واتخاذه مقراً للانقلاب على الخلافة الشرعية حيث أتموا بناءه تزامناً مع خروج النبي عليهما السلام إلى غزوة تبوك وما تضمنته من مؤامرة لقتل النبي عليهما السلام .
وقد رأينا كيف أن الطواغيت - أمثال صدام المقبور - يخدعون الناس بكثرة بناء المساجد وتفخيمها وتزيينها للتغطية على مظالمهم وسرقاتهم لأموال الشعب المحروم « 1 » .
هامش
( 1 ) وهكذا كان يفعل طواغيت الأمويين والعباسيين ، قال جورج جرداق في فصل ( بين علي والثورة الفرنسية ) من كتاب ( الإمام علي صوت العدالة الإنسانية : 1 / 305 من ط ذوي القربى ) بعد أن نقل ما كتبه الأديب شكيب أرسلان عن الترف الفاحش والثراء لأميرات العباسيين : ( ( أقام هارون الرشيد عند احتفاله بزواجه بابنة عمه زبيدة وليمة لم يسبقها مثيل في التأريخ ، فقد وهب فيها آنية من ذهب مملوءة فضة وآنية من فضة مملوءة ذهباً ، وقد وزّع فيها قطعاً من المسك والعنبر بلا حساب ، وكان على بيت المال في ذلك اليوم أن ينفق مليون درهم ، وقد ازّيّنت زبيدة بمعطف من لؤلؤ يعجز عن تقديره الخبراء . ويروى أنها لبست من الجواهر ما لم تستطع معه أن تمشي ) ) ثم قال أرسلان : ( ( ومع ذلك فإن هذه الأميرة - أي زبيدة - لم تغرق في البذخ والترف من غير أن تقف قسماً من دخلها على أعمال البرّ والإحسان . فقد أمرت ببناء مسجد فخم على ضفة دجلة فسمّي ( مسجد زبيدة ) كما أمرت ببناء مسجد آخر بين باب خراسان وطريق دار الرقيق ) ) ، فعلّق جرداق : ( ( وهكذا ، فإن ما يسمونه ( أعمال بر وإحسان ) كان وما يزال ستاراً يختفي وراءه كل من أراد أن يأكل الشعب بالجملة ، في الشرق والغرب ، ثم ( يكرّم ) بقطرة من بحر لبناء كنيسة أو مسجد ! وما كان بناء المعابد على هذه الصورة - أكثر من رشوة يتقرب بها ناهبو أموال الشعوب إلى الله وخديعة لتخدير الناس المساكين وفتح أبواب الآخرة